كلمات نقولها لكننا نتألم حين تنطقها ألسنتنا

مجرد كلمات نقولها لكن دعنى أقولها حتى وإن كنت لا تريدها

الأحد، 8 مارس 2015

المخدوع الهالك بالمخدرات

اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فعفو عنا يا أرحم الراحمين .....
اللهم إهدي شبابنا أجمعين يارب العالمين وكل من أصابه بيده وعمله مكروه ...اللهم إشفي وإعفي وإهدي وأرزقنا العفو والعافية فى الدنيا والأخرة :

- المخـــــــــــــــــــــــــدرات :
والناظر لآثار المخدرات بكل أنواعها وسائر نتائجها يراها تشكل خطراً واضحاً واعتداء سافراً وتهديداً ؛ فمتعاطي المخدرات لا يبالي بأحكام دينه، ولا يلتفت لواجبه نحو خالقه، فلا يحرص على طاعته، ولا يخشى معصيته، مما يترتب عليه فساد دينه وضياع آخرته.
فالمخدرات مُذهِبة للعقل، ومُصادِمة للدين الآمر بمنع كل ضارٍّ بالفرد والمجتمع، وقد اكتشف العلماء ولا يزالون يكتشفون المزيد مما يتعلق بالآفات الجسمية للمخدرات، إنْ على الدماغ أو على القلب أو على سائر أعضاء الإنسان.
فأما الضرر على العقل فإضافة إلى تعطيله فإن الأطباء والمختصين أفاضوا في ذكر ما يؤدي إليه الإدمان من أخطار على عقل الإنسان وتركيبته الفسيولوجية، وأما أذيته للنسل فإنه يُضعف القدرة الجنسية ويشوه الأجنة ويفرط بالشرف.
إن متعاطي المخدرات بحرصه على تجرعها يتجرع سماً أجمع العقلاء والعلماء والأطباء على فتكه بالأجساد وتدميره للأنفس وقتلها قتلاً بطيئاً، فإذا هلكت الأجساد وضعفت، واختلت موازين الحق والخير وتزلزلت؛ فسدت الأسر وهي المحضن الطبيعي للنسل نشأة وترعرعاً وقوة.
إن متعاطي المخدرات يفقد سويته البشرية وكرامته الإنسانية، ويصبح ألعوبة بيد تجار الموت يلهث وراءهم باحثاً عن السراب، بل عن الموت الزؤام، فلا يملك تفكيراً سوياً ولا اتزاناً ضرورياً ولا قدرة على حسن الاختيار لكل ما حوله مما يصبو إليه العقلاء، يبيع نفسه ويبذل ماله باحثاً جاهداً قاصداً لقاء حتفه بأشنع صورة وأبشع ميتة.
لِما تقدم - وهو قليل من كثير في تصوير حالة المخدوع الهالك بالمخدرات - كان حكمها التحريم القاطع بلا خلاف؛ وذلك لثبوت آثارها السلبية السيئة، ومضارها القاطعة اليقينية، ومخاطرها المحققة على الأفراد والمجتمعات البشرية، وأما الأدلة التي اعتمدها العلماء في تحريم المخدرات فمنها:
أولاً: قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة/90. فالمخدرات تلتقي مع الخمر في علة التحريم، وهي الإسكار بإذهاب العقل وستر فضل الله تعالى على صاحبه به؛ فتُشمَل بحكمه.
ثانياً: قوله تعالى:(يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) الأعراف/157. ولا يُتصوَّر من عاقل أن يُصنِّف المخدرات إلا مع الخبائث.
ثالثاً: قوله تعالى:(وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة/195. فمن المبادئ الأساسية في الإسلام الابتعاد عن كل ما هو ضار بصحة الإنسان، وإنَّ تعاطي المخدرات يؤدي الى مضار جسمية ونفسية واجتماعية.
رابعاً: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومُفَتِّر" رواه أبو داود. والمخدرات بأنواعها مفترة بل فاتكة بالعقول والأجساد.
خامساً: قالت عائشة رضي الله عنها: "إن الله لا يحرم الخمر لاسمها، وإنما حرمها لعاقبتها؛ فكل شراب تكون عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام كتحريم الخمر" أخرجه الدارقطني.
وأما ما جاء من أقوال العلماء في تحريم المخدرات فمنه:
أولاً:جاء في "حاشية ابن عابدين" (3/ 239) قوله: "اتفق مشايخ المذهبين الشافعية والحنفية بوقوع طلاق من غاب عقله بأكل الحشيش؛ لفتواهم بحرمته".
ثانياً:ورد في المصدر السابق أيضاً (6/ 457) قوله: "ويحرم أكل البنج والحشيشة والأفيون؛ لأنه مُفسد للعقل، ويصدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة... وقد استعمله قوم فاختلت عقولهم، وربما قتلت، ونقل صاحب "الدر المختار" وغيره أن من قال بِحِلِّ الحشيشة فهو زنديق مبتدع، بل قال نجم الدين الزاهدي: إنه يكفر ويُباح قتله".
ثالثاً جاء في "مغني المحتاج" (4/ 187): "ونقل الشيخان في باب الأطعمة عن الروياني أن أكل الحشيشة حرام... وقال الغزالي في "القواعد": يجب على آكلها التعزير والزجر... وقال ابن تيمية: إن الحشيشة أول ما ظهرت في آخر المئة السادسة من الهجرة حين ظهرت دولة التتار، وهي من أعظم المنكر وشرٌّ من الخمر في بعض الوجوه؛ لأنها تورث نشوة ولذة وطرباً كالخمر، ويصعب الفطام عنها أكثر من الخمر".
رابعاً:قال ابن تيمية: "الحشيشة المصنوعة من ورق العنب حرام أيضاً، يُجلَد صاحبها كما يُجلَد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنُّث ودياثة وغير ذلك من الفساد، والخمر أخبث من جهة أنها تُفضي إلى المخاصمة والمقاتلة، وكلاهما يصدُّ عن ذِكْرِ الله تعالى وعن الصلاة، وهي داخلة فيما حرَّمه الله ورسوله من الخمر والسكر لفظاً أو معنى" "السياسة الشرعية"/ ص108.
خامساً: قال الإمام الصنعاني: "ويحرم ما أسكر من أي شيء وإن لم يكن مشروباً كالحشيشة" "سبل السلام" (4/ 53).
سادساً: جاء في المؤتمر الإقليمي السادس للمخدرات المنعقد في الرياض لعام (1974م): "أجمع فقهاء المذاهب الإسلامية على تحريم إنتاج المخدرات وزراعتها وتعاطيها، طبيعية كانت أو مخلَّقة، وعلى تجريم من يُقْدِم على هذا".
وفي الختام فإن الآثار المترتبة على تعاطي المخدرات مدمرة للإنسان والمجتمع، ومتصادمة مع أحكام الشريعة الإسلامية وحِكَمِها؛ وبالتالي كان حكمها التحريم، وكذلك فإن الاتجار بالمخدرات بيعاً وشراء و تهريباً وتسويقاً وربحاً كله حرام كحرمة تناول المخدرات؛ لأن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام.
والحمد لله رب العالمين
منقووووووووووووووووول للأمانه


'‏اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فعفو عنا يا أرحم الراحمين .....
اللهم إهدي شبابنا أجمعين يارب العالمين وكل من أصابه بيده وعمله مكروه ...اللهم إشفي وإعفي وإهدي وأرزقنا العفو والعافية فى الدنيا والأخرة  :

- المخـــــــــــــــــــــــــدرات :

والناظر لآثار المخدرات بكل أنواعها وسائر نتائجها يراها تشكل خطراً واضحاً واعتداء سافراً وتهديداً ؛ فمتعاطي المخدرات لا يبالي بأحكام دينه، ولا يلتفت لواجبه نحو خالقه، فلا يحرص على طاعته، ولا يخشى معصيته، مما يترتب عليه فساد دينه وضياع آخرته.

فالمخدرات مُذهِبة للعقل، ومُصادِمة للدين الآمر بمنع كل ضارٍّ بالفرد والمجتمع، وقد اكتشف العلماء ولا يزالون يكتشفون المزيد مما يتعلق بالآفات الجسمية للمخدرات، إنْ على الدماغ أو على القلب أو على سائر أعضاء الإنسان.

فأما الضرر على العقل فإضافة إلى تعطيله فإن الأطباء والمختصين أفاضوا في ذكر ما يؤدي إليه الإدمان من أخطار على عقل الإنسان وتركيبته الفسيولوجية، وأما أذيته للنسل فإنه يُضعف القدرة الجنسية ويشوه الأجنة ويفرط بالشرف.

إن متعاطي المخدرات بحرصه على تجرعها يتجرع سماً أجمع العقلاء والعلماء والأطباء على فتكه بالأجساد وتدميره للأنفس وقتلها قتلاً بطيئاً، فإذا هلكت الأجساد وضعفت، واختلت موازين الحق والخير وتزلزلت؛ فسدت الأسر وهي المحضن الطبيعي للنسل نشأة وترعرعاً وقوة.

إن متعاطي المخدرات يفقد سويته البشرية وكرامته الإنسانية، ويصبح ألعوبة بيد تجار الموت يلهث وراءهم باحثاً عن السراب، بل عن الموت الزؤام، فلا يملك تفكيراً سوياً ولا اتزاناً ضرورياً ولا قدرة على حسن الاختيار لكل ما حوله مما يصبو إليه العقلاء، يبيع نفسه ويبذل ماله باحثاً جاهداً قاصداً لقاء حتفه بأشنع صورة وأبشع ميتة.

لِما تقدم - وهو قليل من كثير في تصوير حالة المخدوع الهالك بالمخدرات - كان حكمها التحريم القاطع بلا خلاف؛ وذلك لثبوت آثارها السلبية السيئة، ومضارها القاطعة اليقينية، ومخاطرها المحققة على الأفراد والمجتمعات البشرية، وأما الأدلة التي اعتمدها العلماء في تحريم المخدرات فمنها:

أولاً: قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة/90. فالمخدرات تلتقي مع الخمر في علة التحريم، وهي الإسكار بإذهاب العقل وستر فضل الله تعالى على صاحبه به؛ فتُشمَل بحكمه.

ثانياً: قوله تعالى:(يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) الأعراف/157. ولا يُتصوَّر من عاقل أن يُصنِّف المخدرات إلا مع الخبائث.

ثالثاً: قوله تعالى:(وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة/195. فمن المبادئ الأساسية في الإسلام الابتعاد عن كل ما هو ضار بصحة الإنسان، وإنَّ تعاطي المخدرات يؤدي الى مضار جسمية ونفسية واجتماعية.

رابعاً: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومُفَتِّر" رواه أبو داود. والمخدرات بأنواعها مفترة بل فاتكة بالعقول والأجساد.

خامساً: قالت عائشة رضي الله عنها: "إن الله لا يحرم الخمر لاسمها، وإنما حرمها لعاقبتها؛ فكل شراب تكون عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام كتحريم الخمر" أخرجه الدارقطني.

وأما ما جاء من أقوال العلماء في تحريم المخدرات فمنه:

أولاً:جاء في "حاشية ابن عابدين" (3/ 239) قوله: "اتفق مشايخ المذهبين الشافعية والحنفية بوقوع طلاق من غاب عقله بأكل الحشيش؛ لفتواهم بحرمته".

ثانياً:ورد في المصدر السابق أيضاً (6/ 457) قوله: "ويحرم أكل البنج والحشيشة والأفيون؛ لأنه مُفسد للعقل، ويصدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة... وقد استعمله قوم فاختلت عقولهم، وربما قتلت، ونقل صاحب "الدر المختار" وغيره أن من قال بِحِلِّ الحشيشة فهو زنديق مبتدع، بل قال نجم الدين الزاهدي: إنه يكفر ويُباح قتله".

ثالثاً جاء في "مغني المحتاج" (4/ 187): "ونقل الشيخان في باب الأطعمة عن الروياني أن أكل الحشيشة حرام... وقال الغزالي في "القواعد": يجب على آكلها التعزير والزجر... وقال ابن تيمية: إن الحشيشة أول ما ظهرت في آخر المئة السادسة من الهجرة حين ظهرت دولة التتار، وهي من أعظم المنكر وشرٌّ من الخمر في بعض الوجوه؛ لأنها تورث نشوة ولذة وطرباً كالخمر، ويصعب الفطام عنها أكثر من الخمر".

رابعاً:قال ابن تيمية: "الحشيشة المصنوعة من ورق العنب حرام أيضاً، يُجلَد صاحبها كما يُجلَد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنُّث ودياثة وغير ذلك من الفساد، والخمر أخبث من جهة أنها تُفضي إلى المخاصمة والمقاتلة، وكلاهما يصدُّ عن ذِكْرِ الله تعالى وعن الصلاة، وهي داخلة فيما حرَّمه الله ورسوله من الخمر والسكر لفظاً أو معنى" "السياسة الشرعية"/ ص108.

خامساً: قال الإمام الصنعاني: "ويحرم ما أسكر من أي شيء وإن لم يكن مشروباً كالحشيشة" "سبل السلام" (4/ 53).

سادساً: جاء في المؤتمر الإقليمي السادس للمخدرات المنعقد في الرياض لعام (1974م): "أجمع فقهاء المذاهب الإسلامية على تحريم إنتاج المخدرات وزراعتها وتعاطيها، طبيعية كانت أو مخلَّقة، وعلى تجريم من يُقْدِم على هذا".

وفي الختام فإن الآثار المترتبة على تعاطي المخدرات مدمرة للإنسان والمجتمع، ومتصادمة مع أحكام الشريعة الإسلامية وحِكَمِها؛ وبالتالي كان حكمها التحريم، وكذلك فإن الاتجار بالمخدرات بيعاً وشراء و تهريباً وتسويقاً وربحاً كله حرام كحرمة تناول المخدرات؛ لأن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام.   

والحمد لله رب العالمين

منقووووووووووووووووول للأمانه‏'

ليست هناك تعليقات: